المحقق الداماد

319

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

الفصل الثالث : في جواز التعدي عن المرجّحات المنصوصة وعدمه وقبل البيان نشير إلى مقدمة ، وان الأصل الأولى في المتعارضين وان كان التساقط بالكلية أو في الجملة على ما تقدم ، إلّا انه بعد ان ثبت عدم جواز طرحهما بالاجماع والنصوص انقلب الأصل وصار الأصل الثانوي وجوب الاخذ بالراجح أو التخيير بينه وبين المرجوح على الاختلاف فيه ، وانك خبير بانّا قوينا التخيير في بعض الموارد ووجوب الاخذ بالراجح معينا في بعضها الآخر ، فراجع . وكيف كان اطلاقات التخيير اقتضت جواز الرجوع باي الخبرين شاء المكلف سواء كان راجحا أو مرجوحا أو مكافئا ، ورفع اليد عن التخيير المستفاد عن هذا الاطلاق يحتاج إلى دليل ، وحينئذ فان يدل أدلة الترجيح أو غيرها على وجوب التعدي عن المنصوصات فيها إلى غيرها كان المحكم اطلاق التخيير ، ولذا كان المهم البحث عن دلالة تلك الأدلة فنقول : نقل ونظر استدل الشيخ قدّس سرّه بفقرات من الروايات : منها الترجيح بالاصدقية والأوثقية في المرفوعة ، فان اعتبار هاتين الصفتين ليس إلّا لترجيح الأقرب إلى مطابقة الواقع من غير مدخلية سبب خاص وليستا كالأعدلية والأفقهية تحتملان مدخلية سبب خاص . وحينئذ فكل ما أوجب أقربية رواية إلى